المحجوب

124

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

[ 163 ] [ فضل بئر زمزم ] : وزمزم : بئر شريفة وعظيمة ، وهي أشرف آبار الدنيا . وعن علي - رضي اللّه عنه - أنه قال : « خير واديين في الناس : وادي مكة ، وواد بالهند الذي هبط به آدم عليه السلام ، ومنه يؤتى بهذا الطيب الذي يتطيب به الناس ، وشر واديين في الناس : واد بالأحقاف ، وواد بحضرموت يقال له : برهوت ، وخير بئر في الناس زمزم ، وشر بئر في الناس برهوت » « 1 » . وأمّا ماؤها فورد في فضله أحاديث كثيرة وآثار شهيرة ، فمنها ما رواه الطبراني وغيره : أنه صلى اللّه عليه وسلم جاء إلى زمزم فنزعوا له دلوا فشرب ، ثم مجّ في الدلو ثم صبه في زمزم ، ثم قال : ( لولا أن تغلبوا عليها لنزعت معكم « 2 » ) . وفي رواية : أنه غسل وجهه وتمضمض منه ثم أعاده فيها . وروي أن الذي نزع له الدلو : العباس رضي اللّه عنه . وروى الواقدي أنه نزع لنفسه . وهو ضعيف . [ 164 ] [ حديث زمزم لما شرب له ] : وروى جابر عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : ( ماء زمزم لما شرب له ) ، قال العلامة الجلال السيوطي رحمه اللّه تعالى : هذا الحديث أخرجه ابن ماجة ، وأخرجه الخطيب في التاريخ بسند صححه الدمياطي ، والمنذري ، وضعّفه النووي ، وحسّنه ابن حجر بوروده من طريق جابر ، وورد من حديث ابن عباس ، وابن عمر رضي اللّه تعالى عنهم ، قال الشيخ ابن الجزري رحمه

--> ( 1 ) أخرجه الأزرقي 2 / 55 ، وقال ابن حجر في الدراية : « روى الأزرقي من طريق ابن طاووس عن أبيه مرسلا » 2 / 30 . ( 2 ) أخرجه الأزرقي 2 / 51 .